تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

177

الدر المنضود في أحكام الحدود

توبة مستقلّة معه . لكن الظاهر كفاية الإقرار للتطهير في التوبة إذا كان حاضرا لإجراء الحدّ عليه . نعم لو كان مع إقراره بموجب الحدّ يقول لشدة غروره واستكباره : انّى قد فعلت وسأفعل ذلك أيضا فاصنع ما شئت ، فإنّ هذا الإقرار لا ينفع شيئا بلا كلام ولا تشمله الاخبار فلا تخيير للإمام في هذا الفرض ، في حين انّه لو كان يقرّ ويقتصر عليه يجرى ما ذكرناه من التخيير للإمام في العفو عنه وعدمه . ثم انّ البحث في مسئلتنا هذه في تخيير الحاكم بين العفو والاجراء لا في سقوط الحدّ بخلاف البحث السابق « الإنكار بعد الإقرار » حيث انّ البحث هناك في سقوط الحدّ . هل الحكم يختص بالإمام ( ع ) ويشمل الفقيه ؟ وهل هذا الحكم مختصّ بالإمام المعصوم فيقتصر عليه أو انّه يشمل الحاكم الإسلامي العادل اى الفقيه الجامع للشرائط أيضا ؟ استظهر في الجواهر الأوّل واحتمل ثانيا الثاني وجعل الأحوط هو الأوّل ، قال : ظاهر النص والفتوى قصر الحكم على الامام عليه السّلام وربّما احتمل ثبوته لغيره من الحكّام ولا ريب في انّ الأوّل أحوط لعدم لزوم العفو . أقول : بيان ذلك انّ الأمر دائر بين التخيير والتعيين لأنّ إجراء الحدّ جائز للحاكم بلا اشكال ولكن لا يعلم جواز العفو أيضا فالترديد في جواز العفو وعدمه فيتردّد الأمر بين تعيين الاجراء أو التخيير بينه وبين العفو ومع الشك في جواز العفو له فالأصل عدمه ولربّما تشمله أدلّة من عطل حدّا من حدود اللَّه فكذا . ، ثم قال : لكن قد يقوى الإلحاق لظهور الأدلّة في التخيير الحكمي الشامل للإمام عليه السّلام ونائبه الذي يقتضي نصبه إيّاه ان يكون له ماله انتهى « 1 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام الجلد 41 الصفحة 294 .